السيد محمد بحر العلوم

149

بلغة الفقيه

الإسكافي في الثاني ( 1 ) ونفى عنه البعد في ( الكفاية ) ( 2 ) جمودا " منهما على لفظ الفطام ، الظاهر في فعليته وتحققه ، إلا أنه من المعلوم إرادة استحقاق الفطام المتحقق بكمال الحولين منه ، ولو بمعونة فهم الأصحاب وتفسيره في خبر حماد بن عثمان : " قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا رضاع بعد فطام قال قلت : جعلت فداك ، وما الفطام ؟ قال : الحولان اللذان قال : الله عز وجل " ( 3 ) . نعم يوافق قول الإسكافي خبر داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام " الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم " ( 4 ) إلا أنه مرمي في ( التهذيب ) بالشذوذ ، وموهون بأعراض الأصحاب عنه ، ولذا حمله في ( الإستبصار ) على التقية . وهل يعتبر الحولان في ولد المرضعة أيضا " ، بمعنى اعتبارهما من ولادتها ، أم لا ؟ قولان : المشهور على الثاني ، وهو الأحوط ، بل الأقوى لاطلاقات أدلة الرضاع ، المتيقن تقييدها باعتبارهما في المرتضع ، خلافا " لما عن التقي وابني زهرة ، وحمزة ، فذهبوا إلى الأول ، وعن الغنية الاجماع عليه ، مستندين في ذلك إلى إطلاق أو عموم حديث " لا رضاع بعد فطام " وإلى تفسير ابن بكير فيما ورد من سؤال ابن فضال منه في المسجد : " فقال له : ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما " سنتين ثم أرضعت صبية

--> ( 1 ) هو محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الكاتب الإسكافي المتوفى في الري سنة 381 ه‍ . وهو ومعاصره ابن أبي عقيل من قدماء الإمامية وأعاظم الطائفة . وكثيرا " ما كانا يخالفان فقهاء الإمامية في فتواهم وآرائهم . ( 2 ) في كتاب النكاح ، البحث الثاني في شروط الرضاع . ( 3 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث رقم ( 5 ) . ( 4 ) المصدر المذكور حديث رقم ( 7 ) .